أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ١٤٢النفوس اللاهية، إلا ذكرك قائلاً: ﴿أنت أنت الله﴾.
وإذا ما وقعت العين على زهرة تتفتق في الأكمام، وتلاقت العين بعين يملأها الحُسن والإبتسام، وإذا ما أعجب المعجبون بجمال الفجر المتنفس، وتغريد الطير المتلمس، وهو يصدح على قمم الأغصان، وقمري الأيك يزغرد طربا في غابات الأثل والبان، فما سمعت ذلك أذن، وأبصرت به عين، إلا وعاود الصدر إنشراحه، وملء القلب إرتياحه، فهناك أشرقت قسمات الوجه النوراني بنور اليقين، وقال: وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين) (1)، ﴿فأنت أنت الله﴾. - | إسماه: الأول والآخر]
ورد ذكرهما في القرآن مرة واحدة
فهما إسمان عظيمان، فهو أول كل شيء، بإعتبار إحاطته بملكوت السماوات والأرض، فملكوت كل شيء بيده، وملكوته بدء الشيء ونهايته، فليس من شيء قبل ولا من بعد إلا بيده وأمره، وبعلمه وإحاطته
خواصهما:
فالأول بالوجوب والقدم؛ والآخر بالتنزيه عن الفناء والعدم؛ والأول بالخلق والإيجاد؛ والآخر بالرزق والإمداد؛ والأول بلا
(1) سورة الزخرف: 35.
-1 EY-