أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

والذل، حتى لا يكون للشيطان عليَّ سُلطانا، وإنصرني على كل من أرادني بسوء، أو كيد، أو مكر، ومكر أولئك هو يبور) (1)، إنك على كل شيء قدير) (2)، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).

30 - [الرَّحْمَن "298"]

ورد في القرآن سبعا وخمسون مرة

تكرر إسمه الرحمن في القرآن (57) مرة، نصف عدد سور القرآن؛ وهو مشتق من الرحمة، وهي صفة أزلية، ومعناها: إرادة النعمة؛ فالرحمن: خاص الإسم، عام المعنى؛ والألف والنون: للمبالغة؛ لعموم الرحمة منه في الدنيا للطائع و والعاصي؛ وإختص إسمه: ﴿الرحيم﴾ في الآخرة بالمؤمنين البرره، ولإنقطاع رحمته في الآخرة عن الأشقياء الكفرة، وهما من الأسماء الجلالية؛ فالرحمن: بما رزق الجميع ما فيه راحة ظواهرهم؛ والرحيم: بما وفق إليه المؤمنين لما به حياة سرائرهم؛ فالرحمن: بما أولى به من الإيمان، وأنعم به من الغفران؛ والرحيم: بما أسدى به من العرفان، وَمَنَّ به من الرضوان؛ فالرحمن: بما ينعم به لعباده في الأولى من صنوف الإنعام والأفضال؛ والرحيم: بما يدفع به عن المؤمنين في

(1) سورة فاطر: 10 (2) سورة آل عمران: 26؛ سورة التحريم: 8.

-14 -