أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ٥٥على العوالم الكونية، وبقربك لعبادك بإجابتك لدعائهم،، وقبولك لصالحات أعمالهم، وبالقدم الذي اتصفت به قبل كل ما كان وما سيكون، وبقولك الحق: وَمَا خَلقت الجن والإنس إلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أريدُ مِنْهُم مَّن رِّزْقٍ وَمَا أريدُ أَن يُطْعِمُونَ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ الْمَتِين) (1)
اللهم، أنت الخالق والرازق لعبادك، والموبق لمن عصاك، والموفق لمن إستهداك، صادق الوعد، المقسط في حكمك عليهم بعدلك، مُقلب قلوب عبادك كما تشاء بفضلك، المقيت لما ذرأت من خلقك، المُقدَمُ والمُؤخرُ لما أردت من أمرك، المُقَدس بتنزيه الدّاتِ والصفاتِ في الأزل، وفي ما لا يزال إلى الأبد، الذي لا يحيط به أحد سواك: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قولهُ الحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَحُ فِي الصُّوَرَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الخبير) (2)، أسألك اللهم أن تكسوني نوراً من أسرار روحانية حرف القاف)، المتضمن أنماط مراتب صفاتِك المُشتقة من أسمائك التي أودعتها فيه، سرا إلهيا أشرقت به ألفاظ مبانيها، وإستنارت به جواهر معانيها، فظهرت أسرارها في صفاتك الجلالية والجمالية، أن تخلع عليَّ منها جلالاً ووقاية تقيني بهما إرادة كل عَدَو مُعاندٍ
(1) سورة الذاريات: 56 - 58
(2) سورة الأنعام: 73.
I