أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ٥٤يخضع لها كل شيطان مريد، وجبار عنيد، وأبق علي ذلَّ العبودية في العزة، إبقاءً يبسط لي لسان الإعتراف، ويقبض مني لسان الدعوى، إنك العزيز الجبار المتكبر القهار
إلهي، يا من لوجوده العلي باعتبار حكمته إلى كل موجود حصل من وجوده إسمُ يليق به، هو مُفتاحه الخاص، ومعناه المغيب، وحقيقته الوجودية، وسره الأعظم، فما في الأكوان جوهر فرد من جواهر أجزاء العالم العلوي والسفلي، إلا ومقاليد أحكامه مُتعلقة باسم من أسمائك، وإجتماعها برقائقها هو سر إسمك الذي إستأثرت به في علم الغيب عندك عن جميع فلم يظهر لهم من أسرار أسمائك إلا ما ناسب أفعالهم، ووصلت إليه أفهامهم، فأسمائك - إلهي - لا تستقصي، وعلومك لا تحصر ولا تحصى.
خلقك
فأسألك اللهم بهذا السر الخفي الذي وقف العقل دونه، أن تكشف لي حُجُبَ مُغيباتِ أسرار المعارف والعلوم اللدنية، فأنت القائل: ولقد وَصَلْنَا لَهُمُ القولَ لَعَلَّهُمْ يَتَذكَّرُونَ * الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِين} (1)
إلهي، أتوسل إليك بأنوار أسمائك القيومية، وبأسرار صفاتك القهرية، وبتجليات قدرتك الإلهية، وبقوتك وقبضتك وقضاءك
(1) سورة القصص: 51 - 53.
-