العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١١العنوان عن تاريخ عُمان
وقد عرف قديماً أن عُمان والبحرين مصر واحد، والمراد بالبحرين الأحساء، واشتهر عند الفقهاء ذلك، فنبهوا عليه في آثارهم أن إقامة الجمعة بصحار يقضي بسقوطها عن البحرين على القول أن الجمعة لا تتعدد في المصر. ومن كلام ابن مقرب العيوني يقول:
هذه
وجازت جزى البحرين عيسى وأصبحت عُمانية واستسهلتها سواحله قال الشارح، ويعني بالسواحل سواحل البحرين من عُمان. أي إن البحرين من عمان، وسواحلها هي سواحل عُمان، وهذا من موضوع التأريخ العُماني، لا من عنوانه فهي في شرق الجزيرة العربية أي منتهى شبه الجزيرة من الناحية لا تحتاج إلى تعريف كما تداول تعريفها المطلعون على ذلك من الإسلاميين وغيرهم وبالخصوص الكتاب العصريون الذين يشيدون قصور التاريخ، وينظمون دول المعارف، في هذا القسم العربي المجيد، الذي مازال ولا يزال قطراً عربياً عريقاً ومسرحاً حراً في العهد المشرق بإمامته الشرعية، وأحكامه المرعية ودوله الإسلامية بملوك لم يزل التاريخ يذكر زعاماتهم، وينوه القرآن بهم في أجلى آياته، مشيراً إلى ما هم عليه من قوة السلطان، جاهلية وإسلاماً.
فليس لبلد عربي في شرق الجزيرة ما لعمان في جميع. الأحوال، ففي عُمان كرم لا يقاس عليه، وأخلاق طيبة نزيهة وعواطف صادقة شريفة، في مطلق العرب العُماني. ولقد امتازت عُمان حتى في حيواناتها، فضلا عن بني إنسانها في عوامها وأعيانها. ولا يخفى أن الله خصها بهذا لدعوة رسول الله لها، حتى في خفها وظلفها وحافرها وفي صيدها اللؤلؤي، وسمكها
11