العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣العنوان عن تاريخ عُمان
وقد مر على عُمان عهد ومحلة واحدة من نزوى فقط تدعى سعال، بلغ سكانها أربعة عشر ألفاً وعسكرها أي جيشها الخاص، أيام الإمام المهنا بن جيفر أربعون ألفاً أهل الخيل والإبل. فليس بقعة من الساحل العُماني أو الداخل، إلا وهي غاصة بأمة في ذلك العهد، ولا يخفى على ذي الفكر الحي
ذلك.
في أيام اليعاربة بلغ جيش عُمان فوق ذلك، أي مائة ألف
جندي أهل أمة بادت بعدما أخذت عهوداً عديدة بعمان،
الخيل، فضلاً عن غيرهم. غيرهم. وهي كالسومريين والكلدانيين والعاديين والفينيقيين والآشوريين، والبابليين، ثم الفارسيين، ثم القحطانيين، ثم الفرس الأخيرة الكسروية، ثم العماليق. كل هذه الأمم سكنت عُمان عهوداً حتى انتهى دورها.
وتلك سنة الله في عباده. وفي ذلك لأهل العقول معتبر، والتاريخ واعظ
صادق ومحدث موثوق
فسبحان من له الأمر كله يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.
ذكر أمم عُمان
اعلم أن عُمان تبادلتها أمم، متعددة في أجيال واسعة، وهي أي أمم عُمان أكثريتها الأصلية عرب كلهم خلص إلا بعض الجاليات من أمم الهند كالهندوس المعروفين بالبانيان في هذه العهود الأخيرة، وكذلك بعض الشيعة الحيدر بادية والبحارنة الذين حدثوا بعُمان من عهد غير بعيد، وبعض الأمم البلوجستانية، التي كانت تستعملها الدول العُمانية أو الغزاة لعمان، ثم تبقى منهم بقايا في عُمان كمواطنين عريقين، ويعرفون في عمان باسم البلوش.
13