العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

العنوان عن تاريخ عُمان

غير مجهول. فكان لهذه العصبية ما لا يحتاج إلى بيان.

وبالجملة فبنو غافر قوم معدودون في الذروة العليا من هامة العروبة العُمانية، وبالمحل المعتبر من المجد ورئاستهم في وادي بني غافر، ترجع إلى أولاد ناصر بن راشد، وهو أعقل القوم وأوفاهم. وينازعه في الرئاسة، فريق من هذه العشيرة يقال لهم: أولاد محمد بن علي. وهم بطن منهم. وبلادهم يقا (بفتح الياء المثناة من تحت وفتح القاف أيضاً، بعدها

ألف)، وهي من جملة بلاد بني غافر، في هذا الوادي.

ولهم رئاسة الدريز والعينين من الظاهرة، كما سبقت الإشارة إلى ذلك. وزعيمهم بهما علي بن سعيد بن محمد بن سليمان وإليه منتهى أمر هذين البلدين، منذ عهد جده المذكور، الذي قضى على فلج الغبي، (بفتح الغين المعجمة، وكسر الباء الموحدة مشددة) بقضاء الظلم والعدوان، حيث دمر قرية من أبهج القرى وخرب مدينة من أطيب المدن، بغير موجب شرعي، إلا الغطرسة بقهره على حصن العينين وكون فلج الغبي تحت يده، فذلك الغبي على حاله هذا منذ ذلك العهد إلى الآن هلكت فيه أموال العباد، وذهبت بها يد التلاشي والفساد. وذلك يدل على خلل في السلطة العُمانية كبير، وعدم اهتمام حكومتها. ولكن تبعثر الملك العُماني، وانحيازه مجزءاً في أيدي الرؤساء، معروف وبه صارت الإمارة العُمانية إمارات، وحكومتها حكومات، ولذلك أسباب يعرفها المعنيون بهذا المقام

فلا يعرف الآن مال قوم من مال، آخرين ونريد بالمال نحن العُمانيين البساتين خاصة بذلك، عرفاً عُمانياً عاماً، فإذا أردنا غير ذلك، ميزناه بشيء من صفاته. فها هي الغبي تدعو وتنادي ولا مجيب لها طيلة هذه المدة. والله

154