العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

العنوان عن تاريخ عُمان

وما دار بينهم وبين مالك المذكور، في ذلك العهد المغمور بالغيوم الكفرية، والمحاط بالحروب الفارسية، وما كان لأولاده من بعده من الأحوال، وما دار بينهم وسليمة في أرض فارس، وكان أحسن إليهم فأساؤوا إليه، وما وقفت قناته بينهم إلا يسيرا حتى تنكروا عليه، وظلوا يرتادون له الغوائل، حتى جاءته الجنود من عُمان، تقدمها هيبة مالك السارية في الجمع الفارسي، هناءة يسوقها عزم بن مالك، مناصراً لأخيه، فما إن وصلت القوات العربية

،

وَسُقِط في

فارس حتى قامت سطوته تشتد وملكه يمتد حتى قهر منافسيه، يد من يعاديه وزالت نعرة القوم، ورأوا أن اليد العُمانية قوية، والحركة الفارسية لا عروة لها تؤيد وقوفها، فبدل أن يكون للفرس ملك عُمان، كان للعمانيين ملك الفرس.

والله في خلقه حكم وأسرار لا يجهلها إلا أهل العقول الجامدة. وإذا أراد الله إذلالاً لقوم وإعزاز آخرين هيا لذلك أسبابا، ورتب عليها أعمالاً، لينفذ حكمه، بحكمته وَيُرِي الناس عظيم، قدرته، فهو الفعال لما يشاء.

الدولة الثانية

دولة بني الجلندى

لما انتهى دور بني مالك بن فهم، وكان في سنة الله عز وجل انتقال الأمر من دولة إلى أخرى، ومن أمة إلى أمة، انتقلت دولة بني مالك بن فهم، إلى بني الجلندي، من بني معولة بن شمس وتولوا الأمر وتبادلوا الملك واحداً بعد آخر، حتى جاء الإسلام وهذه الدولة في وسط عمرها، وفي

غضارة شبابها.

218