العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

العنوان عن تاريخ عُمان

الشريف، العريق في الشرف الراسخ القدم في الفضل، الثابت الدعائم في التقوى. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فسلطه الله على خضد شوكة النباهنة، وكسر قوتهم، ودمغ زواهقهم. وأرهف الحد فيهم إعلاء لكلمة الدين، وقياماً بحقوق الملة، والدين على ما صارعه من الخطب في ذلك. ولما وضع البتار في أعناقهم وشن الغارة على فلهم، حتى دوخهم، فخضعوا وأذلهم رغم عتوهم الغاشم.

ومنها أيضاً نصب محمد بن سليمان بن

6

أحمد بن مفرج البهلوي.

وكذلك نصب الإمام، عمر المعروف بالشريف. ثم تركوه وبايعوا البهلوي مرة أخرى وكأنه اعتزل في المرة الأولى أو عزل لأسباب اقتضت

ذلك.

مالك.

وكذلك أيضاً نصبوا أحمد بن عمر بن محمد الزنحي، من بني هناءة بن

6

وكذلك أيضاً نصبوا أبا الحسن بن عبد السلام النزوي. وأقام في الإمامة دون السنة في أيام سليمان بن سليمان فخرج عليه المذكور. وكان هذا الخارج قد تغلب على الأمور، واستفحل خطبه، فتولى الأمر على الإمام، وتسلط على المسلمين فانتصف الله من هذا الجبار بإمام المسلمين محمد بن إسماعيل الحاضري، فدوّخ هذا الإمام ذلك السلطان، وقضى عليه وعلى من شايعه، بسحق الآثار، ومحق الأموال، وتخريب الديار.

وفي هذه الظروف تشعب ملك عُمان، ولم يبق لعمان سلطان منهم. وهنا أيضاً انتشرت الفوضى واختل النظام جداً، وتمحل الأمر، كما يعرف ذلك المطلعون إلى أن أذن الله عز وجل بنصب الإمام الأكمل الزاهد العابد

6

235