العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

العنوان عن تاريخ عُمان

وقت كان انهيارها بأيسر الأحوال، كما قال شاعر الدولة البوسعيدية: عمرها لم يكن طويلاً كما قد خمنته أكابر العلماء لعبت دورها العمائم فيهـ يا لتلك العمائم البيضاء يشير إلى وقعة نفعا، التي تجمع لها الغافرية مع السيابيين، فانهزموا.

هذه غافر تهز قناها تتعالى وصال كل هنائي

6

أي إن انقسام عُمان إلى هنائي وغافري كان بلاء محضاً لعُمان. وإلى هذا يشير العقلاء العُمانيون المعنيون بسياسة عُمان:

وهو

،

أن السلطان في عُمان إذا مال ميزانه إلى الجانب الهنائي، ثقل عليه الجانب الغافري فكان حصاة رجحانه وكذا العكس. وبهذا لم يطل هذه الدولة السائدة فإنها في ظرف سنتين ونصف قبضت على ناصية

عمر

عُمان

قتل الإمام عزان بن قيس رحمه الله ورضي عنه، صالحاً مصلحاً، ولياً رضياً وفياً مخلصاً. كان قتله على سور جبروة من مطرح، وشقيقته الحمرا المصطبغة بدماء الأبطال فريدة تلمع كالشهاب.

كان عزان من الرجال النجباء الأجلاء المعدودة في مقدمة البطولة الحرة، وفي مقدمة أهل الصلاح وله بين رجال عصره علم لا تطاوله الأعلام وهيهات أن يأتي الزمان بمثل عزان.

كان شهاباً رصداً للباطل، وقبساً نيراً للحق. كان سيداً دينياً في أول

الركب. إلى الله عزيمة حرة خالصة لله، ونية صادقة في واجب الشرع، قائمة

294