العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٣

العنوان عن تاريخ عُمان

صادر عُمان

تأخر صادر عُمان في هذا العهد تأخراً ملموساً، ولقد أثر في عُمان مادياً أثراً سيئاً، ولا يزال يأخذ بها إلى الوراء، إن لم يتداركها الله بشيء من مواد العصر، كما يشاع وجودها بها وجوداً وافراً، وهذا أوان فتح مغلقه.

وقد بدأت روح العمل تدب في الجسم العُماني قليلاً قليلاً، والأمور مرهونة بأوقاتها. وإذا أراد الله أمراً كان، فإن أعمال البترول بعمان شارعة في صددها، وقائمة بنشاط.

وقد شاع وجود هذا الذهب الأسود بعُمان وجوداً ملموساً، وأدرك إدراكاً محسوساً ولا بد أن تنال منه عُمان ما نالته أخواتها من بلاد العرب. والأحاديث النبوية تخبر عن ذلك، وكأني بما أخبرت به كائن لا محالة. ولا شك أن الأشياء مرهونة بأوقاتها وحكمة الله عز وجل فاعلة في

،

الكائنات كما يشاء الله عز وجل، ولكل شيء غاية ينتهي إليها.

وأما مصدراتها الحالية، فالتمر بأنواعه المتعددة، والبسر المبسلي المعروف بأثمانه الوافرة سابقاً، والليمون بكميات قيمة وأنواع من القماش، وأجزاء من الجلود وكانت سابقاً تصدر اللؤلؤ بأنواعه الكبار والصغار. وأعداد من المنسوجات اليدوية القطنية، المعروفة بالخضرنج وأنواع من الأوزرة الملبوسة. المزركشة وأنواع مما يسمونه العمايم والسباعيات وأنواع من المنسوجات

الصوفية، كالخروج والشمل والمناسيل ونحوها وكميات من السمن البقري تصدره عُمان إلى الخارج في البواخر بكميات كاد العقل أن لا يقبلها، لولا أن العهد بها قريب والمعتادون العمل فيها باقون. وتلك من آيات الله الكونية، ومعجزاته الربانية، سبحانه ما أعظم شأنه، له الأمر من قبل ومن بعد.

53