العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٧العنوان عن تاريخ عُمان
وهي خزانة الشرق في العهد القديم ومركز البلاد العُمانية، ودولة البحر العربي الفارسي وإليها ترنوا الأعين ونحوها تلتفت الأنظار. وهي مرجع الطالب والراغب، ومنتهى الزعماء إذ ذاك والوفود. ولذلك جعل الخليفة الثاني الفاروق ابن الخطاب رحمه الله منبر الجمعة الذي لا يزال محفوظاً بها، من عهد ذلك الصيد الزعيم، عمر بن الخطاب له، لأنه هو الذي عيّن منابر الجمعة في عواصم الأقطار الإسلامية، وتعهد عليها باجتماع الصحابة رضوان الله عليهم.
،
وكان لها من الشأن، فيما خلا من الزمان ما تضيق به مفردات المجلدات، وحسبنا كلمة الأندلسي الشريسي فيها. ومن أراد المزيد فليطلبه
من كتب الأوائل كمروج الذهب، وابن الأثير، ونحوها.
"
وحسبنا الإشارة إليها بهذه الكلمة الوحيدة، برهاناً على ما تسمع.
وهي تقع في الجهة الشمالية من عُمان في فضاء سهل، كثير المياه العذبة حتى على سيف البحر. وهي قابلة للغراس والزراعات بأنواعها. وبها الامبا الجميل الموجود بكثرة المتنوع المعروف بالمانغا وبها الليمون الغليظ الحسن، وأحوالها كلها جميلة.
الآن
إلا أن تأخر الزمان، بها كاد أن يلقيها في الحضيض الأسفل، إذ تعرت من تلك الصفات الحميدة لما تحول عنها عرش سلطان عُمان. والله أمر
هو بالغه.