العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٠العنوان عن تاريخ عُمان
لبنان الخليج
دبي ويسميها العصريون: لبنان الخليج أو عروس الخليج. فهي الآن عاصمة كريمة، وبلدة فخيمة، قامت سوقها في العهد الجديد، وهو العهد الذي استعمرت فيه البرتغال مسقط، ولم تزل تنشط أسواقها، وتنمو أممها، ويتكاثر أهلها وتزيد، ثروتها، ويمتد ذكرها في هذا القطر.
وعلى الإجمال هي من عواصم الإمارات العُمانية، ومن أبهج عُمان وأوسعها، عمراناً وهي حلقوم عُمان في الجانب الغربي، وثغرها البسام العربي. مدينة عامرة بآل ياس بن عامر أهل الخير والخيل والخول. لها أهميتها في هذه الآونة، وبها أمم من العرب والعجم والهنود، وأخلاط لا تزال تنمو فيها.
ومهم أمرها إلى رئاستها في آل حشر بن مكتوم، من آل أبو فلاسة. وسمعت الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري يقول: إن آل أبو فلاسة أصلهم عبريون ولا أدري على أي مستند يقول بذلك، والمعروف أنهم من «أبو ظبي»، انتقلوا إليها بعد فتن أهلية كانت بينهم ولا معنى لما يقوله الشيخ العبري، وليس له كثرة اطلاع تأريخي.
وخلاصة القول أن
دبي
التي قلنا عنها: إنها عروس الخليج في بهجتها، وحللها الزاهية وجمالها الوضيء، ها هي تسير إلى الأمام. وكان بها اللؤلؤ سوق رائجة وعمل قائم حتى إذا تأخرت تلك السوق عن تقدمها، قامت مقامها أسواق أخر، تنهض بدبي نهوض العاثر من كبوته، ناشطاً بصحته
وقوته.