العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٢العنوان عن تاريخ عُمان
بدر
العاصمة الحرة
اعلم أن قطر في القطر العُماني مما يفتخر به قديماً وحديثاً، حيث هي عُمان في الغرب، ونجمها الزاهر العربي مازال يشق سماء الشرف، غير مستور بغيوم الأهواء. وهي جاهلية العمران مازال اسمها يتردد في التاريخ محترماً، وما برح رسمها في العالم العربي من الجزيرة عليه طغرى المجد،
وعنوان المحامد.
كانت دون ما هي عليه الآن، حتى أفضى بها الحال الآن إلى ما يعرفه كل أحد وهي نهاية القطر العُماني في الجانب الغربي بالوضع الطبيعي، واتفاق المؤرخين القدماء على ذلك شاهد على ما قلنا.
ورئاستها إلى آل ثاني في الوقت الحالي، وقد رفعت رأسها بهم بين البلاد العربية وآل ثاني قوم من تميم. ولنا فيهم ذكر عند الكلام على أنساب
العرب العُمانيين.
،
وأميرها الحالي الشيخ علي بن عبد الله الذي لا تتعقد الأقلام في إطرائه، ولا يجمد مدادها عند ذكره لما له من محامد في بلده هذا عديدة. وإليها الآن يشار بالبنان، ولها في هذا العهد أكبر شان. وقد استعمرت عمراناً باهراً، دعم بناءه الذهب الأسود، وأقام صروحه سيدها الأمجد، الهمام الكريم علي بن عبد الله الذي أكتب عنه هذه الكلمات، ولم أره ولم أر أرضه، ولم يتقدم من فضله إلا ما وصلني همته ومنشورات عنايته من الكتب الثمينة، ولكن ما أقرؤه عنه من المحامد يدعوني إلى إطرائه، وإلى الثناء عليه وبأفعاله يعرف الفاعل، وقد جاء في بعض الكتب السماوية قوله
62