العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٩فقاف).
العنوان عن تاريخ عُمان
الرستاق
وما أدراك ما الرستاق
(بضم الراء المهملة وسين مهملة ساكنة، بعدها مثناة فوقية، فألف،
هي
وما الرستاق إلا عرش ملك عليه يستوي المسعود قسرا
الوحيدة في بابها، والفذة في أترابها بغير نكران. مضى عليها حين
،
من الدهر وهي وحدها دولة مستقلة بإمامتها وجيشها، وزعامتها. إمارة منحازة عن الجمهورية العُمانية ممتازة بأشياء معروفة، تقوم بحقوقها، وتقدم بجيوشها، وتنافس ملوك القطر، وتشترك في النهي والأمر.
ولها من الذكر ما لا يقوم به مقامنا هذا وبها من الأعلام من يشار إليه بالبنان ويفرد بالذكر ولها عند العُمانيين التاريخ الضخم، والذكر الطايل، في غابر الأيام وبها من الحدائق والبساتين والمزارع، ومحصول الثمر، شيء مهم بالنسبة إلى حاصل البلاد العُمانية كثيرة الخيرات، والبركات، والمستغلات.
تسيطر على إقليم واسع من منتهى حوزة نخل في الشرق، إلى منتهى أودية بني غافر في الغرب، وفي الجانب الآخر إلى جما والمسفاة، ويكون
مركز المزاحيط تحت سلطانها، وحصن الحوقين أيضاً رهن إشارتها.
وهي واسطة العقد في هذا الصقع، ويتنازع الرئاسة فيها زعماء عديدون. وخلاصة ما هنالك أن أهم أمرها إلى من بيده قلعتها الضخمة السامية، فهو يتولى زمام ذلك الصقع. وتحيط بها قبائل هامة، تضرها وتنفعها شدائدها ورخائها.
69