العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٧المقدمة
الحمد لله الذي جعل عُمان من أعظم الأقطار الإسلامية العامرة، وجعل أهلها من العروبة في صميم الأمم القحطانية والعدنانية الباهرة، والصلاة والسلام على الشاهد الصادق في العنصر البشري بآياته القاهرة، سيدنا صفوة الله عز وجل، دعوته في الأولى وحجته في الآخرة، محمد المصطفى من الأصلاب العدنانية الطاهرة، وعلى آله أنجم الحق، وأصحابه هداة الحق، الدعاة إلى معارفه الزاهرة.
أما
بعد فهذه كلمة وجيزة تعرب عن أحوال عُمان العزيزة، كنموذج لتاريخنا العام وسيرتنا في قطرنا المشار إليه برؤوس الأقلام. نقدمها عنواناً لمحبي الاطلاع على التاريخ في البيئة الحاضرة مقدمة إلى أهل الذوق الذين يرومون الوقوف على حقائق التاريخ العُماني.
نسأل الله توفيقه لرضاه وهدايته لتقواه، وعونه على كل شيء قصدناه،
مما يحبه الله ويرضاه. وإني إذ أقول ما أقوله عن عُمان في هذا العنوان، وفي غيره من البيان، أقوله تعبيراً عن الحقائق، وتحريراً للوثائق، وإعلاماً للأمم العربية التي طالما سمعنا بجهلها لعُمان، وكشفاً لما في الزاوية الشرقية من الجزيرة العربية من فخر للعرب عامة، ومن شرف للإسلام أيضاً.
V