العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٦

العنوان عن تاريخ عُمان

لكونها في قلب عُمان الداخلية، فلم تكن قاعدة ملك، ولا ثغراً من الثغور. ولم تزل العلماء تخرج منها، ولم تبرح الأعيان في خباياها. ولكن الزعماء الساميون مرحوا في ربوعها عهداً، وقعدوا على عروشها زماناً، وأهل الحل والعقد من رجالهم بها. ولولا أنها في قلب عُمان الداخلية، لكان ذكرها حقيقاً أن يسجل في مصاف البلاد السلطانية، التي ذكرناها سابقاً. ولو ذهبنا نتكلم عن أحوالها القديمة لخرجنا عن الموضوع، لما لها من

الشأن جاهلية وإسلاماً. وحتى الآن هي من البلاد المهمة.

وبها في القديم رئاسة بني سامة بن لؤي بن غالب. وتخضع في هذه العهود الأخيرة لزعامة آل نبهان اسماً دون معنى، إلا في بعض الأحيان. ذات ريف متسع، وفضاء لا بأس به. ويرجع إلى زعامتها كل ذلك الصقع، من حدود وادي بني رواحة شمالاً إلى مدينة منح جنوباً، وإلى أعمال سمد الشان شرقاً، ونزوى غرباً.

وهي

ومن أشهر علمائها الشيخ الكبير موسى بن علي في القدماء، والشيخ محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي، والشيخ أبو زيد عبد الله بن محمد في المتأخرين، وأبو الحواري وأمثاله كثيرون.

وأقول - والحق يقال - إن أكثر علماء عُمان من هذه الثلاث العواصم الكبرى، نزوى فبهلى فإزكي وإن كان في غير هذه البلاد علماء عديدون، فالأكثرية مقرها هنا قديماً. ولكل بلاد اختصاص.

أما نزوى فعلماؤها منها ومن غيرها يساقون إليها لتقويم الإمامة، والقيام

بشؤونها. وأما ما عداها من البلاد فعلماؤها منها غالباً.

86