العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٨

العنوان عن تاريخ عُمان

القبائل، فأصيبت بالغرق المجتاح لها بجائح شديد، أتى على معالمها كلها، فتركها ولا يعرف شيء عنها، ولم يبق أحد من أهلها ولا يعرف مال زيد من مال عمرو، وكان ذلك أيام الإمام الصلت مالك بن بن بلعرب الخروصي،

الله. رح

،

ولا تزال الأودية طاغية عليها كل، آن لانبساط مجرى السيل بها، فإذا تلاحقت الأودية بها ارتفعت إلى أموالها فتسحقها وتمحقها وتتركها في حال

عُمان

يرثى لها، لأنها تأكلها من جهاتها، وتجتاح شجرها ونخلها ومزارعها. وبسبب الغرق الذي أصابها صارت لا تميز ربوعها، فجعلها أئمة بيت مال كلها طيلة أحد عشرة قرناً، أي منذ اجتاحها ذلك السيل صارت مجهولة الأرباب، فصارت بيد الإمامة كأمانة لأهلها، وأنى لها بأهل وهي على هذا الحال. ولم يغير منها الأئمة شيئاً ما، حتى هذا العهد الذي

نحن فيه.

وأمر الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بالبيع من أموالها لمصالح الدولة حين دعت الحال إلى ذلك، واستشار العلماء في ذلك فأجازوا له ذلك، نظراً لصلاح الدولة، فباع أكثر أموالها كما باع الأكثر من غيرها، أو

الكل من سواها.

ولا يخفى عليك أن مقامها العسكري لا يزال محط أنظار الأئمة والسلاطين، ولا ريب فإن العين تعرف ما في العين، والله على أحوال كونه أسرار. ومن بيده مفتاح قفل لا شك هو فاتحه وبقبضها يقبض على شرق عمان الداخلية والغربية أيضاً إلى عبري فإن قناة السويس أيسر من بحر المانش إلى الشرق.

88