العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٩١العنوان عن تاريخ عُمان
فهو من هذه العشيرة. كان أجلة أيمة عُمان
من
وينقل مذبحة الغصون، فهي السيف الصارم لأعناقهم، والسهم النافذ في أكبادهم منذ ترك أيمة عُمان وملوكها بلاد الظاهرة، وممالكها المبعثرة، فهم يتولون أمرها، ويسيطرون عليها وهم رهط قحطاني أزدي عريق، ويختص بالزعامة فيه بطن يقال لهم: الغصون.
وهم
الآن ولاة أمرها، وبيدهم زمامها وعامر بن سيف بن عامر ابن غصن بن سنان بن، سليمان قطب رحاها، وأمير حصنها، وإليه منتهى رئاستها في الوقت الحاضر وهو من الوجهة العامة خاضع لسلطان مسقط، وعينه ناظرة إليه.
6
والغصون ليسوا من عمود نسب بني علي، فهم قوم من نجد، من خصوص بلد الحوطة نزلوا على بني علي بن سودة، ويقال: سود بغير هاء. فاندمجوا فيهم وتولوا رئاستهم، فصار لهم على هذه العشيرة الحول والطول. واعلم أن ملك عُمان بعد اليعاربة لم يجتمع لإمام ولا سلطان، وبذلك تشعب ملك هذه الدولة العربية المجيدة، حتى أصبح من بيده أمر بلد كوال وقاض وزعيم عاضا عليه بالنواجذ، يدعيه لنفسه، وينافس عليه غيره.
(
وكذلك في جميع الممالك التي احتوت عليها عمان، إبان رقيها بيعاربتها الأقيال وأئمتها الأبطال وصار بعد ذلك من احتوى على بلد يلقب نفسه بأميرها أو ملكها أو سلطانها، كأن القايل يشير إليهم حيث يقول: ألقاب مملكة في غير موضعها
والاستبداد ممزوج بالأنفس السيئة، ومغروس في طباعها، إلا من شاء الله.
91