العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٨العنوان عن تاريخ عُمان
،
وآل صالح قوم من بني سامة بن لؤي بن غالب القرشي، كما سوف ترى نسبهم في محله من العنوان» إن شاء الله وأوفى منه كتابنا المسمى رعاية الأحساب بحماية الأنساب، فيه بسط واف عن هذه العائلة، فقد جعلها أي القابل ذلك العالم الجليل قاعدة الشرقية كلها فكانت الجيوش منها تخرج، والألوية بها تعقد، حتى عهد الأمير عيسى بن صالح. ثم عضده بها ذلك العلامة المجيد أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي رحمهما الله. ولقد
مر
عليها زمان وهي مرجع الخايف، ومأوى اللاجئ، وعون الرايد.
ولقد قام بها عيسى مقام صالح في أهل عُمان عامة، فكان شخصية
عالية، ديناً، وإيماناً، وتقوى وصلاحاً، ولكل درجات مما عملوا.
،
فالقابل بآل صالح في الشرقية كعبة الوارد، وقبلة القاصد، وعمدة الراجي والله في خلقه ضناين ولا ريب فإن كل زعامة أساسها العلم، لا بد وأن تكون حجة عالية وزعامة سامية، فإن العلم أساس لحياة طيبة، ودعامة يرجع إليها كل متزعزع. والعلم وإن كان دنيوياً، لا بد وأن يكون زماماً قوياً، لاقتياد المجد والشرف، فكيف به إذا كان دينياً، وكان الله عز وجل نصيره وظهيره، فإنه ينزل بالمملوك منازل الملوك.
فقد تدرع صالح بن علي بالعلم وتقلده سيفاً صارماً لا ينبو، فكان العلم مدداً للفرض وقام عيسى مقامه واشتهر بتقواه وعفته، وزهده وورعه، وكان الله عونه في مقصده، لأن مقاصده كانت كلها الله.
فعاش محبوباً محترماً موقراً من جانبي عُمان معاً. والله الموفق لكل خير. وإذا أحب الله عبداً جعل حوايج الناس على يديه، فيحسن إليهم فيؤجر
عليه عند الله، والله المنة.
98