نور التوحيد علي بن محمد بن علي المنذري

رسالة الحقائق

الجزء ١ · صفحة ١٣

الله الرح الرحيم

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، والصَّلاة والسَّلامُ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

وَبَعْدُ؛

فَقَدْ سَأَلَنِي بَعْضُ طَلَبَةِ العِلْم أَنْ أُؤَلِّفَ لَهُمْ مُخْتَصَرًا يَكُونُ لَهُمْ دَلِيلاً لِمَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ، مُبِينًا لِمُعْتَقَدِنَا - أَهْلَ الاسْتِقَامَة - في الدِّين، فَأَجَبْتُهُمْ إلى ذَلِكَ امْتِثَالًا أَمْرَ المولى في قوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة: 2].

فَقُلْتُ: يَجِبُ عَلَى كُلِّ بالغ عَاقِلٍ شَهَادَةُ أَنْ لا إله إلا الله، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُه، وأَنَّ ما جَاءَ

بِهِ مُحَمَّدٌ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ.