رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ١٤14
نور التوحيد
وهَذِهِ الجُمْلَةُ هِي الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو إِلَيْهَا. وَيَكُونُ المُصَدِّقُ بِهَا مُؤْمِنًا وَلِيًّا؛ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ تَفْسِيرِهَا اعْتِقَادًا أَوْ قَوْلًا أو عَمَلًا،
فَيُضَيِّعْهُ، أَو يَحْرُمْ عَلَيْهِ فَيَرْكَبْه.
وتَفْسِيرُها قِسْمَانِ: ما يَسَعُ جَهْلُهُ؛ وهو ما لَمْ تَقُمْ على العَبْدِ حُجَّةُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ. وما لا يَسَعُ جَهْلُهُ، وهو ما قَامَتْ عَلَيْهِ حُجَّةُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ. وهو قِسْمَانِ: عَقْلِيٌّ؛ وهو ما يُدْرَكُ بالعَقْلِ وشَرْعِيُّ؛ وهو ما يُدْرَكُ بِسَمَاع الشَّرْعِ.
والعَقْلِيُّ ثلاثَةُ أَقْسَام واجبٌ؛ وهو ما لا يُتَصَوَّرُ في العَقْلِ عَدَمُه. ومُسْتَحِيلٌ؛ وهو ما لا يُتَصَوَّرُ في العَقْلِ وُجُودُه. وجَائِز؛ وهو ما جازَ في العَقْلِ
وُجُودُهُ وَعَدَمُه.
فَمِنَ الوَاجِبِ لَهُ تَعَالَى: الوُجُود، والقِدَمُ،