نور التوحيد علي بن محمد بن علي المنذري

رسالة الحقائق

الجزء ١ · صفحة ١٩

نور التوحيد

19

مِنْ صِفَاتِ الخَلْقِ؛ كَلَوْنٍ، وقيام، وقُعُودٍ، وصُعُودٍ، ونُزُولٍ، ونَوْم، ويَقظَةٍ، وسَهْرٍ، وَغَفْلَةٍ، وَنَحْوِهَا. وبِشَيْءٍ من الجَوارح؛ كَوَجْهِ، وعَيْنِ، وأَنْفَ، وقم، وأُذُن، ويَدٍ، ورِجْل، ونَحْوها. وبِحُلُولٍ في مكانٍ وجِهَاتٍ وزَمَانٍ وبِقُرْب وبُعْدٍ في المسافة، وإحاطة مَخْلُوقِ، به وتَبْعِيضِهِ لَهُ، ورُؤْيَتِهِ لَه.

لأنَّ مِنْ لَوَازِمِ الرُّؤْيَةِ اللَّوْنَ، والحُلُولَ في مكان وزمان وجهات والبُعْدَ والقُرْبَ الغَيْرِ المُفْرِطَيْن، والإحَاطَةَ بالمَرْنِي أو التَّبْعيضَ لَهُ، وتلك صِفَاتُ الخَلْقِ لا الخَالِقِ المُسْتَحِيل مُمَاثَلَتُه لِلْخَلْقِ. كَيْفَ؟ مع قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ

شَيءُ) [الشورى: 11].

فوَجَبَ عَقْلاً وشَرْعًا رَدُّ المُتَشَابِهَاتِ مِنَ الآيات إلى هذه الآية المُحْكَمَةِ، كقوله تعالى: