الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ١٠عن هذه النقطة في محلها)، ومنذ تلك السنوات وأنا يحدوني الشوق وتكبر الرغبة في خدمة كتاب الجامع لابن جعفر واكتشافه والغوص في أعماقه، وقد واتتني الفرصة لخدمته من الجانب الحديثي، وإظهاره بالصورة اللائقة به، والتعريف بأهميته في الجانب الحديثي عند الإباضية.
أهمية البحث
يعتبر القرن الثالث الهجري هو القرن الذهبي لرواية الحديث حيث ظهرت فيه أمهات كتب الرواية وهي الكتب الستة (البخاري، مسلم، أبوداود، الترمذي، النسائي، ابن ماجة) وكذلك مسند الإمام أحمد، وحيث إن العلامة ابن جعفر هو من علماء هذا القرن، فقد توفي سنة 277 هـ أو بعدها بقليل، وقد ذكر في كتابه عدداً لا بأس به من الأحاديث النبوية كونه كتاب فقه في المقام الأول، فإن هذا البحث سيسلط الضوء على الصنعة الحديثية في جامع ابن جعفر ودراسة الأحاديث الواردة فيه من ناحية الرواية والمتن، مقارناً بينها وبين رواياتها في كتب الرواية الأخرى سواء المعاصرة لابن جعفر أو المتأخرة عنه.
دراسات سابقة
لقد حاولت جاهدا البحث عن دراسات سابقة حول موضوع البحث إلا أني لم أوفق في ذلك، غير أنني وجدت دراسات مشابهة لعلماء متأخرين عن ابن جعفر الأزكوي يمكن الاستفادة منها، وأهمها:
1 - رواية الحديث عن الإباضية، دراسة مقارنة، وهي رسالة ماجستير تقدم بها صالح بن أحمد البوسعيدي، في كلية الدراسات الفقهية والقانونية في جامعة آل البيت بالأردن، وأجيزت في 19/ 7/ 1998 م، وقد استفدت منها في معرفة وفهم منهج الرواية عند الإباضية وتطبيقاتها في كتب المتقدمين منهم.
2 - علوم السنة عند الإباضية، رسالة دكتوراة تقدم بها أحمد بن يحيى الكندي، في معهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة بتونس وأجزيت في 2006 م، وهي دراسة موسعة حول علوم السنة عند الإباضية، وقد استفدت كثيرا منها في فهم مكانة السنة وعلومها عند الإباضية بشكل عام.
3 - مسند الإمام الربيع بن حبيب وكتاب الجامع لابن بركة، دراسة مقارنة، وهي رسالة ماجستير تقدم بها الفاضل/ إبراهيم بن علي بن عمربولرواح، في معهد العلوم والبحوث