الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ١١٣نص المدونة: قال حاتم بن منصور: حدثني غير واحد من أهل العلم رفع الحديث إلى النبي عليه السلام، (أنه لما قدم عليه وفد بني عبد القيس، فقال لهم: مرحبا بكم هنيئا لكم الإسلام، غير أنه بلغنا أنكم تفعلون خصلة أنا أكرهها لكم وأنهاكم عنها، قالوا: وما هي يا رسول الله، قال: هذا الشراب، قالوا: يا رسول الله، أرضنا أرض وخيمة وماؤها ثقيل، فقال: إني أنهاكم عنه فقالوا: إنا إذا لا نصبر. فقال: (إني أحرم عليكم الدباء والمزفت والحنتم والنقير)(1).
التحليل: أورد أبو غانم الحديث بالمعنى وقصته تختلف عن قصة ابن جعفر.
7 - نص ابن جعفر: وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم جاريته مارية على نفسه وأنزل الله عليه (لم تحرم ما أحل الله لك) وقال (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فأعتق النبي صلى الله عليه وسلم رقبة في تحريم مارية وجامعها بعد ذلك فولدت بإبراهيم.(2)
نص المدونة: قلت: فرجل يجعل جاريته عليه حراما؟ حدثنا أبو المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم جاريته، فأنزل الله عليه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) إلى آخر الآية(3).
التحليل: يتفق نص المدونة مع نص ابن جعفر في حادثة تحريم جارية الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن نص المدونة لم يشر إلى اعتاق الرقبة. ونص مقاتل كما ذكرته في تخريج الحديث(4) أوضح في بيان سبب النزول.
8 - نص ابن جعفر: وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نسائه فاخترنه.(5)
نص المدونة: قال أبو المؤرج: وأخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن يخير نساءه بدأ بعائشة، كان لا يعدل بها
(1) الخراساني، المدونة الكبرى (3/ 169)
(2) ابن جعفر، الجامع (6/ 310)
(3) الخراساني، المدونة الكبرى (2/ 273)
(4) انظر تخريج حديث رقم 108 من الفصل الأول.
(5) ابن جعفر، الجامع (6/ 333)