الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ١٤تمهيد: ابن جعفر وكتابه الجامع
أولا: عصر ابن جعفر السياسي
عاش ابن جعفر في القرن الثالث الهجري وهذا القرن لم يكن مستقرا سياسيا سواء داخل عمان أو خارجها.
ففى النطاق الخارجي، شهد هذا القرن انقضاء العصر الذهبي للدولة العباسية الذي استطاع العباسيون فيه تأكيد قوة خلافتهم وتعزيز سلطتهم العسكرية والإدارية، ومع تولي المتوكل سنة 232 هـ بدأ العصر الثاني من الدولة العباسية حيث ظهر نفوذ الأتراك وبرز العنصر التركى، واستأثر بالمناصب الكبرى فى الدولة، وسيطر على الإدارة والجيش. وأبرز أوجه عصر الانحطاط هذا، استقلال الولاة والسلاطين في شؤون ولايتهم وتأسيسهم دولا مستقلة تمامًا وتدخل الجيش في تعيين الخلفاء.
وهذه قائمة بحكام بني العباس(1) في القرن الهجري الثالث:
1 - المأمون (198 هـ - 218 هـ)
2 - المعتصم (218 هـ - 227 هـ)
3 - الواثق بالله (227 هـ - 232 هـ)
4 - المتوكل على الله (232 هـ - 247 هـ)
5 - المنتصر بالله (247 هـ - 248 هـ)
6 - المستعين بالله (248 هـ - 252 هـ)
7 - المهتدي بالله (255 هـ - 256 هـ)
8 - المعتمد على الله (256 هـ - 279 هـ)
9 - المعتضد بالله (279 هـ - 289 هـ)
10 - المكتفي بالله (289 هـ - 295 هـ)
11 - المقتدر بالله (295 هـ - 317 هـ)
إن الوهن الذي أصاب الدولة العباسية في عصرها الثاني أتاح للإمامة الثانية في عمان - التي بدأت بتنصيب محمد بن عبد الله بن عفان اليحمدي 177 هـ إماما - مناخا إيجابيا للازدهار والاستقرار ونشر الأمن والعدل في عمان والمناطق فازدهرت التجارة وعم
(1) انظر للمزيد: طقوش، محمد سهيل، تاريخ الدولة العباسية، دار النفائس، الطبعة السابعة 1430 هـ -2009 م، ص 17 وص 155