الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ٤١

الفصل الأول: الأحاديث الواردة في جامع ابن جعفروتخريجها

تمهيد:

إن من أكبر التحديات التي تواجه الباحث في كتاب جامع ابن جعفر – رغم نفاسته- هو اختلاط الأصل بالإضافات والزيادات التي ألحقت بالكتاب حتى استقر بصورته التي وصلتنا اليوم كما أوضحت في التمهيد. فمن الخطأ اعتبار كل الأحاديث الواردة في كتاب الجامع هي أحاديث وردت في كتاب جامع ابن جعفر الأصلي. ولقد وقع في هذا الخطأ أحد الباحثين عندما اعتبر الحديث (وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من رأى منكم منكرا فلينكره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإنكار) من أحاديث جامع ابن جعفر(1) وبنى عليها بحثه. وهو حديث لم يرد في جامع ابن جعفر الأصلي كما سيتضح لاحقا.

المنهجية:

من حسن الحظ أن المضيف للكتاب أبا الحسن علي بن عمر (ق 5 هـ) اعتمد منهجية واضحة في الإضافة إلى جامع ابن جعفر الأصلي، حيث ورد في تقييد الفراغ من كتابة نسخة قطعة الأديان من جامع ابن جعفر، المحفوظة في دار المخطوطات العمانية برقم (231) والتي اعتمدت عليها في مقارنة الكتاب المطبوع:

" تم ما وجدته زيد إلى جامع الأديان المضاف إلى الشيخ محمد بن جعفر الأزكوي مع زياداته، وإنما قلت مع زياداته؛ لأن له زيادة كثيرة عن غير محمد بن جعفر، فابتداء الباب للشيخ محمد بن جعفر، فإذا جاءك (ومن غيره) بالحمرة فاعلم أنه قد خرج من الذي عن محمد بن جعفر إلى أن يجيئك (رجع) بالحمرة، فاعلم أنه قد رجع إلى تأليف محمد بن جعفر، وربما جاءك (ومن غير الكتاب وزياداته) كذلك أيضا خرج من تأليف محمد بن جعفر إلى أن ينتهي إلى تم الباب من كتاب أبي جابر ومن غيره فاعلم أنه قد خرج من جامع ابن جعفر وصح أن ما جاء بعد تم الباب من كتاب أبي جابر

ومن غيره أنه زيادة للأشياخ، فَسُقْه على هذا المساق بلا مراء ولا شقاق يبن لك الصواب إن شاء الله). "

(1) النوفلي، أحمد بن مبارك، إنكار المنكر قراءة في روايتي مسلم النيسابوري وابن جعفرالأزكوي، مكتبة الغبيراءن الطبعة الأولى 1432 هـ – 2011 م، ص 148