الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

مسجد قباء يصلي وعليه برد قطري فسلمت عليه فلم يرد علي فلما قضى صلاته رد علي قلت: أنت أبو ذر؟ قال: نعم، قال: اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وأمرني أن أشرب من ألبانها وأبوالها - ثم سكت أيوب عند أبوالها - ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه في ظل المسجد فلما رآني قال: «يا أبا ذر»، قلت: هلكت يا رسول الله قال: «وما أهلكك؟»، أو قال": وما ذاك؟ "، قلت: يا رسول الله إني أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة أفأصلي بغير وضوء أو قال: بغير طهور؟ فدعا لي بماء فجاءت جارية حبشية بعس فيه ماء يتخضخض ما هو بملآن فاستترت بالبعير واغتسلت، قال: وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر إن الصعيد الطيب كافيك وإن لم تجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك»

أما قصة هذا الحديث فوجدتها في حديث آخر حيث أخرج الطبراني(1) والبيهقي(2) عن أبي هريرة، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا نكون في الرمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر فتكون فينا النفساء والحائض والجنب فما ترى قال:" عليكم بالصعيد ".

8 - قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يجزئ للغسل من الجنابة صاع من ماء)(3)

التخريج: أخرجه بهذا اللفظ أبو عوانة(4) والبيهقي(5) بلفظ «يجزي من الغسل من الجنابة صاع من الماء، وفي الوضوء المد» قال محقق مسند أبي عوانة إسناد الحديث ضعيف جدا، والمتن صحيح(6)

(1) الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (ت: 360 هـ)، المعجم الأوسط، دار الحرمين – القاهرة، رقم 6336 (6/ 255)

(2) البيهقي، السنن الكبرى، رقم 1486 (1/ 463).

(3) ابن جعفر، الجامع (1259)

(4) أبو عوانة، يَعقُوب بن إسحَاق الإسفرَايينيّ (ت 316 هـ)، المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم، الجَامِعَة الإسلاميَّة، المملَكة الْعَرَبيَّة السَّعُودية، الطبعة: الأوُلى، 1435 هـ - 2014 م، باب ذكر الخبر الدال على إيجاب الزكاة على العنب، رقم 3361 (8/ 332).

(5) البيهقي، السنن الكبرى، باب استحباب أن لا ينقص في الوضوء من مد ولافي الغسل من صاع، رقم 935 (1/ 301)

(6) أبو عوانة، المسنَد الصَّحيح، رقم 3361 (8/ 332) هامش رقم 4.