الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ٩٨

5 - نص ابن جعفر: قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة أمره الله أن يصلي نحو بيت المقدس، لئلا يكذب به اليهود، وصلى هو وأصحابه أول ما قدم إلى المدينة سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس(1).

نص الربيع: عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضت عليه الصلوات الخمس قبل هجرته بنحو سنتين وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بعد هجرته سبعة عشر شهرا وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلون إلى بيت المقدس نحو سنتين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم اليهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى الكعبة بمكة ثمان سنين إلى أن عرج به إلى بيت المقدس ثم تحول إلى قبلته(2).

التحليل: عند النظر فيمن أخرج الحديث(3) نجد أن الروايات اختلفت في تحديد مدة الصلاة إلى بيت المقدس، فرواية مالك حددت المدة ب 16 شهرا أما رواية الربيع نصت على تحديد 17 شهرا وهي متطابقة مع رواية ابن جعفر بينما رواية البخاري لم تجزم بالمدة حيث نصت على (ستة عشرا أو سبعة شهرا)، أما رواية ابن ماجه فنصت على 18 شهرا.

6 - نص ابن جعفر: وعن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»(4)

نص الربيع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم»(5).

التحليل: لفظ الحديث(6) الذي أورده ابن جعفر يتوافق مع رواية الربيع في المعنى إلا أن التوافق اللفظي يوجد في الروايات التي أخرجت الحديث المذكور وخصوصا أن زيادة (مفتاح الصلاة الطهور) لم يروها الربيع.

7 - نص ابن جعفر: لأن الأثر قد جاء بذلك عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه صلى بالناس وعليه جبة صوف(7).

(1) ابن جعفر، الجامع (1/ 311)

(2) الربيع، الجامع الصحيح، باب استقبال الكعبة وبيت المقدس، رقم 207 ص 49.

(3) انظر تخريج الحديث رقم 19 من الفصل الأول.

(4) ابن جعفر، الجامع (1/ 401)

(5) الربيع، الجامع الصحيح، باب في ابتداء الصلاة، رقم 221 ص 52

(6) انظر تخريج الحديث رقم 25 من الفصل الأول.

(7) ابن جعفر، الجامع (1/ 479)