من هم الخوارج؟
الجزء ١ · صفحة ١٩معقولة، ويتمثل ذلك في الثورة الثانية التي قتل فيها عثمان (10)، وفي الثورة الخامسة التي اعتزل فيها جماعة من جيش علي بعد التحكيم وعزل أبي موسى الأشعري له.
فلو كان المقصود من كلمة الخوارج هو الخروج السياسي عن خليفة تمت له البيعة الشرعية، لكان إطلاق هذه الكلمة على طلحة والزبير أو على معاوية وأتباعه، أو على الثائرين على عثمان أظهر وأوضح، أما إذا لوحظ المعنى السياسي مع المعنى الديني فإنه لا يمكن إطلاق هذه الكلمة عليهم، كما أنه من العسير إطلاقها على المعتزلين لعلي. والسبب في هذا العسر أن هؤلاء الثائرين سواء كانوا من القسم الثاني أو من القسم الثالث إنما ثاروا غير منكرين لأصل من أصول الإسلام ولا مكذبين بمعلوم من الدين بالضرورة، ومع كل طائفة منهم فريق من كبار الصحابة، فيهم بعض المشهود لهم بالجنة.
کمحمد
10. حيث كانت بمباركة من عدد كبير من الصحابة، بل شارك فيها عدد منهم بن أبي بكر وغيره وليست ثورة قام بها عدد من الرعاع مثلما أشيع، إذ ليس من المعقول أن يقوم عدد من الرعاع بدخول معقل المسلمين ويحاصروا خليفتهم مدة شهر أمام مرأى ومسمع من الصحابة وهم لا يفعلون شيئا!!!