من هم الخوارج؟
الجزء ١ · صفحة ٢٠روايات المروق
وبناء على هذا فإن أحاديث المروق - إذا صحت- لا يكون المقصود منها إلا أصحاب الثورة الأولى، أولئك الذين خرجوا على خلافة أبي بكر منكرين للشريعة أو لأصل من أصولها، فإن هؤلاء يستطيع الباحث أن يطلق عليهم كلمة الخوارج، وهو يقصد بهذه الكلمة معنييها السياسي والديني وهو مطمئن، لخروجهم عن خلافة مجمع عليها، وإنكارهم للإسلام جملة بعدما آمنوا به، أو تكذيبهم بركن ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، إنكارا استحقوا به أن يحاربهم خليفة رسول الله الأول حربا لا هوادة فيها، مصداقا لقوله عليه السلام» لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود - إن صح الحديث – وقد قتلهم خليفته الله عنه قتل ثمود تحقيقا لخبره عليه السلام. ويستأنس لهذا الرأي من توقعه صلى الله عليه وسلم أن يدركهم، فإن هذا يدل على قرب زمنهم منه، وأنه كان يأمل أن ينتقم الله منهم. ولكن إرادة الله شاءت أن يتأخروا عنه قليلا، وأن تكون فتنتهم إمتحانا لصلابة أبي بكر، وأن تكون عقوبتهم على يد الصديق رضي الله عنه. وكما يستأنس بهذا الحديث لهذا المعنى، كذلك يستأنس بحديث المروق في الرواية التي تقول (سيخرج أو سيمرق) فإن استعمال السين
رضي