من هم الخوارج؟
الجزء ١ · صفحة ٥تمهيد:
هل الإباضية فرقة من الخوارج؟
قبل أن يجيب أي باحث عن هذا السؤال يجب أن يحدد معنى كلمة الخوارج وما تدل عليه.
يطلق بعض المؤرخين كلمة الخوارج، على أولئك الناس الذين اعتزلوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عندما قبل التحكيم ورضي به؛ لأنهم
في نظر هؤلاء نقضوا بيعة في أعناقهم، وخرجوا عن إمامة مشروعة. ويطلقها فريق من المتكلمين في أصول العقائد والديانات، وهم يقصدون بها الخروج من الدين استنادا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ناسا من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية وقد ورد الحديث بروايات متعددة وألفاظ مختلفة (1). أما الفريق الثالث، فيطلقها ويقصد بها الجهاد في سبيل استنادا إلى قوله تعالى {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ) (النساء: 100).
1 ورد في مسند الربيع بن حبيب الجزء الأول صفحة 12 الطبعة الثانية 1349 هكذا: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تنظر في القدح فلا ترى شيئا ثم تنظر الريش فلا ترى شيئا وتتمارى في الفوق.
الله