الدهمزاج يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي أبو يوسف

الدهمزاج

الجزء ١ · صفحة ١٣

بداية الحالية

الحمد لله الذي كشف لمن شاء من عباده أسرار الكون، وأمدهم بالتوفيق والعون، وحفظهم بحجاب الكلأة والصون، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله، ما همي صيب وانهمر به سحاب جون

وبعد:

فإن الله تعالى فتح لعباده من الخير أبوابا، ومهد لهم للوصول إلى العلم أسبابا، واختص منهم من شاء لإدراك المعلومات، والكشف عن بعض المغيبات، وجعل لذلك سبيلا تحصل به حقائق أسرار الكائنات والموجودات

•

فمنها: بالرؤيا الصالحة، تبشيرا وتعريفا، أو إنذارا وتخويفا؛ ومنها: الإستخارة لمن أراد أن يختار، وفيها صحت الرواية عن المختار؛ ومنها: ما ورد في آي الكتاب، وفيما أخبر به عن أنبيائه لبيان الأسباب، والإستكشاف في حالة الشك والإرتياب، وقد كان ذلك في مساهمة أو مقارعة، أو نظرة في النجوم واقعة