الدهمزاج يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي أبو يوسف

الدهمزاج

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقد إستدل علماء هذه الأمة، بهذه الطرق المتعددة، وهم على يقين من أمرهم، أنهم على حق بعقيدة غير مترددة، وتوسعوا في إستنباط طرقها، حتى كادت تفوق على رمال عالج، فاستخرجوا الضمير والمغيبات من الزيارج، وجعلوا الحروف والأعداد إلى ذلك، سلما ومعارج، ومنهم من عول على ضرب الرمل في الرمل، وولدوا من تخوتها أشكالا تتألف من النقطة إلى حيث تحل، وتركبت أشكاله على العناصر الأربعة المنسوبة إلى الفلك من القمر إلى زحل، ومن الشرطين إلى الرشا، وهي بروج الشمس ومنازل القمر، وامتزجت قواعده بالحروف والأرقام لما بطن منها وظهر.

وإليك - أيها القارئ - صورة ضرب الرمل، وإستخراج نتائج العدد، لتدخل بالباقي جدول السؤالات، لمعرفة الجواب عن سؤالك الذي طلبته من هذا الكتاب، فبعد قراءة الورد المذكور (1)، فأولا أن تضرب الرمل في ورقة أو في مسطحات رملية، فإن كان في ورقة، فبالقلم، وإن كان في الرمل الطبيعي الطاهر، فبالأصبع الخنصر، وبعضهم بالأصبع المسبحة، وتضع النقط من اليمين إلى الشمال، أربعة أسطر، ومجموعها تسمى تخت الرمل، وتجمع نقط الجميع وتعرف عددها، وعند وضعك للنقط

(1) انظر: الدعاء (الورد) في مقدمة المؤلف صفحة (23).

- 16 -