الفلك المشحون في علم الرمل المصون محمد بن شماس بن ناصر البحري

الفلك المشحون في علم الرمل المصون

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

لأرباب الناموس والدين، لما ذكرنا؛ وإذا حل في بيت مائي ولم يتكرر، يكون مجالساً للأكابر من القوم، مثل التجار وغيرهم ويُمازجهم ويُعاشرهم، لأنه قد حاز في نفسه عُنصر الماء، والماء مُخالط مُمازج، وحل في بيت مائي، فيكون كذلك كما قلنا؛ وإذا حل في بيت ترابي ولم يتكرر، فيكون مجالساً، ومُمازجاً، ومُعاشراً لأسافل الناس، مثل اللصوص، والمُقامرين، وما أشبه ذلك، لأن الشيخ طمطم جعله ساكناً في البيت الثاني عشر، على تسكين الحروف)، وهو بيت الأعداء، وأسافل الناس، والنحوس، وهو ساقط

تحت

كما هو

والشيخ الزناتي أسكنه سابقاً السادس، على تسكين بزدح)، وهو بيت ساقط، رديء، فإن قيل: أنه نقله بعدها إلى البيت الرابع عشر الحال، وليس يوصف بهذه الصفات في بيت التراب، إذا لم يتكرر، قلت: يوصف بهذه الصفات، لأن البيت الرابع عشر رديئاً، وهو بيت المنع الأكبر، وهو سر الرمل؛ وإذا تكرر في البيوت النارية، دل على المعادن الخسيسة المائلة إلى الخضرة، مثل النحاس الأصفر؛ وإذا تكرر في البيوت الهوائية، دل على سائر الحيوانات على إختلاف أجناسها، وما يعلوا به من الدواب الْحُمر الأهلية السوابق؛ وإذا تكررت في البيوت المائية، دل على النباتات الْمُمتدة في الماء، الغارقة فيه، مثل الأرز، وما أشبه ذلك، وإذا تكررت في البيوت الترابية، دل على الجمادات العزيزة، المائلة إلى الْخُضرة، لكنها دون الزبرجد، وما أشبه ذلك؛ له من الروائح: ما طابت رائحته؛ ومن الطعوم: الطيب الحار؛ ومن الأماكن: الحمامات، وكل ماء جَارٍ خارج من

349