الفلك المشحون في علم الرمل المصون محمد بن شماس بن ناصر البحري

الفلك المشحون في علم الرمل المصون

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

والقوة، والظُلم، والحِلم، وعلو المرتبة، وجلال القدر، والسلطنة وكل ذلك متعلق بالأسد والشمس، وهو برجها وكوكبها

،

أما دليل أنه يرمي الفتن، وينقل الأخبار الكاذبة، كما قلنا فيه كونه قد حاز في نفسه عُنصر الهواء، والهواء والتراب، وهما إذا إجتمعا دليل نقل الأخبار الكاذبة، وعلى الزور، ورمي الفتن، ونفيه الخواطر والكدر؛ فإذا حل في بيت ناري ولم يتكرر، يكون صفة أخ لسُلطان يحكم في مرتبته ومنصبه، نافذ الحكم، مسموع الكلام؛ وإذا حل في بيت هوائي ولم يتكرر، يكون صفة ابن عم الملك، أو قريباً له، فيما يتعلق به، وهو في هذا البيت ظالم، لكونه قد حاز عُنصر الهواء، وحل على عُنصر الهواء؛ وإذا حل في بيت مائي ولم يتكرر يكون صفة مُقرب مُعتبر عند السُلطان، جليل القدر، ويكون هنا عادلاً، لأن هذا الشكل قد حاز عُنصر التراب في نفسه، وحل على عُنصر الماء، فحصل العدل باتفاق الماء والتراب، و الماء هو الموجود، والتراب أصل الأشياء، والزرع لا يقوم إلا بالتراب، والماء، والهواء، وهو في عُنصر الهواء يعدل الزرع؛ وإذا حل في بيت ترابي ولم يتكرر، يكون صفة ملك، أو شيخ بلد، أو عُمدة بلدة كبيرة، أو رئيس قُرى كثيرة، ينتسب للملوك، والأكابر، بقرابة؛ لأن طمطم قال: إذا حل القبض الداخل []، في بيت تُرابي ولم يتكرر، يكون صفة شخص مُنتسباً إلى سُلطان، وقد وافقه كل المشايخ، أي: عُلماء الرمل على ذلك؛ وأما إذا تكرر في البيوت النارية، دل على المعادن العزيزة مثل: الذهب، والفضة، وكل ما مال إلى الصفرة، والحمزة، والشقرة؛ وإذا تكرر في البيوت الهوائية،

353