عسجدة المسكين: شرح القصيدة السليمانية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

عسجدة المسكين

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

فصل في بيان تركيب الأوفاق

وابتدائهم مثلث، مثل حرف الألف، كان هي إبتداء الحروف. ومنسوب لزحل، ليكون لزحل في السماء الأولى، وهذه أول الأوفاق؛ لكن كل الأوفاق يستعمل واحد منهم لكل الحوائج، إن عرفت واحد منهم إستعمل لكل المصلحة، فإن عرفت الكثير منهم، ركب مما يناسب، فلك مطلوبك، لكن عدد الأقل من عدد درجاتهم، لأن عدد القليل من رتبتهم لا يكملهم، فإن عدد المثلث خالي الوسط (12)، أقل منها لا يكملها، والأكثر منها يصير، والمثلث المليان الوسط إبتدأ عددها (15)، لا يدخلها أقل منها، وكثير منها يدخل قدر ما طلبت، وقس على هذا غير الأوفاق، ووفق الثلاثي المليان لا يقبل الكسر، إذا صار العدد بالكسر، طبق ثلاثا وركب، والعلماء معجوز من تدخيل العدد التي فيها كسر للمثلث، وتحرير المثلث على وجهين في تقسيم عددها، مثلا: أصل العدد (15)، طرحنا منها (12)، وإنما فاضل ثلاثة،

وقسمنا الثلاثة على ثلاثة، صار القسمة (1) عدد واحد، صار مفتاح الوفق واحدا، نزلنا الوفق من واحد، كلما يغير الخانة، زد

عددا واحدا، هكذا كما ترى:

6

1

Y

2

4

ناري

1170 -