الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٦٦يعتمدون على الدعوة والإقناع ولا يلجئون إلى العنف ، وأدل شيء على ذلك طريقة الكتمان والدعوة السرية مثل ما فعل أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وجابر بن زيد الأزدي رغم إنكارهم الشديد على حكام الدولة الأموية لسلوكها المنحرف عن الكتاب والسنة .
وطريقة الكتمان باللجوء إلى الدعوة السرية ليست مخصصة بوقت بل هي طريقة يتبعها الإباضية عندما يظهر أعداء الإسلام ولم يكن لهم القدرة لمقاومتهم حتى يستطيعوا ذلك وذلك عندما يكونوا نصف عدوهم.
(4) يقول الخوارج : إن صاحب الكبيرة مشرك ، ويقول بعضهم إن الإصرار على الصغيرة شرك وعدم الإصرار ولو على كبيرة ليس بشرك .
والإباضية لا يقولون بذلك كما يدل على ذلك قول أبي حمزة المتقدم " الناس منا ونحن منهم 000إلخ " وقول السالمي المتقدم " ونحن لا نطالب العبادا 000 الخ " ، لكنهم يسمون العاصي كافر نعمة بمعنى أنه استخدم شيئا من نعم الله في معصية الله وهذا ما يسمى كفر دون كفر وله أدلة كثيرة .
(5) الخوارج : أوجدوا مبدأ امتحان لكل من يلتحق بهم ليتأكدوا من مطابقة آرائه لآرائهم وعقائدهم .
? والإباضية لا يوجد لديهم مثل هذا المبدأ ويعتبرون جميع المسلمين متساوين في الحقوق فلا يمتحنوا أحدا لهذا الغرض ولا يتجسسوا عليه لأن التجسس عندهم حرام حتى على الكافر إلا في حالات شرعها الإسلام .
(6) الخوارج : يعتقدون أنه يجوز أن يبعث الله نبيا يعلم أنه يكفر بعد نبوته وأنه كان كافرا قبل بعثته .
? والإباضية يقولون بعصمة الأنبياء يقول نور الدين السالمي رحمه الله :
وواجب عليك أن تعرف ما يجوز للرسل وما قد لزما
وما استحال عنهم فاللازم في حقهم نعتا هي المكارم
كالصدق والتبليغ والأمانة والعقل والضبط وكالفطانة
والمستحيل ضدها كالكذب وكالجنون وارتكاب الريب(1)
(
(1) بهجة الأنوار ، نور الدين السالمي ، ص10