النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ١١

?

دالية الحليمي

من فضل الله على عباده، أن جعل لكل واحد منا خليقة يتبعها؛ وهذان كِتابان في علم الفلك - وفي مراجعتهما - رأينا أن الأصول متفقة، لكن المقاصد مختلفة؛ ونرى أن كل كتب النجوم، والتنجيم، والفلك، الشامل لهذه العلوم، على كثرتها تخالفت المقاصد:

منها: عَالِمُ فلك أبدع فيما كتب، لا لشيء إلا أنه للإبداع، ويقرأ الفلكيون إبداعه - ولا أقول: عامة

الناس -.

ومنهم: من التنجيم والنجوم، وأكثر فيما يكتب إكثاراً، يخرج - تارة - عن الموضوع، وذلك لكي يأتيه العدد الكبير - المُؤمِنُون بما كتب - ويدفعون النقد لا النقد، ولكن لما يطلبونه منه لأشياء مختلفة

ومنهم: رجل عبقري، قرأ الفلك، ثم حواشيه ودوائره، وما يُنسب من عُلوم أخرى إلى الفلك، هذا الرجل

قرأ الفلك لا للفلك، ولكنه لعلمه:

-11 -