النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ١٢

عرفت الشر لا للشر

ومن لا يعرف الخير

لكن لتوقيـ

من الشر يقع فيه

وقد يلموا عن تيقن بالإهتداء بالنجوم، في معرفة الأراضي، ومسافاتها، وجُغرافيتها، وعلوها، وإنخفاضها، وهم لا يستعملون كَلِمَتَي: السعد والنحس، كما جاءت مع غيرهم، في التقابل والتوافق، ونزول النجم وطالعه، وبيته، وتأثيراته على غيره، وماذا يفعل المريخ بالأرض، وهي نجم مثله:

وما الأرض بين الكائنات التي ترى بعينيك إلا ذرة صغرت حجما وعلمك من بحر المشيئة ذرة تحاول جهلاً أن تُحيط بها علما

وما قد يصدق من قضيتهم، فهو مبني على فطنتهم في قضية سابقة، قاسوا عليها وحللوها، لعلهم يجدوا الأسباب، ويصورونها في أنفسهم، فإن رأوا تطابقاً، نسبوه إلى تقارن النجم الفلاني، وتقابلهما، وحلول في أبيات السعد، وحسابات طويلة مفهومة، وغير مفهومة.

أما علم الغيب، الله وحده: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (1)؛ عالم الغيب والشهادة العزيز

(1) سورة الجن: 26.

-15 -