النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

فصل في ذكر البرق والرعد وما جاء فيهما من إختلاف بين العلماء

قال قوم: أن البرق ينقدح من السحاب، إذا إصطكت أجرامه، وهي نار حارة لطيفة، لا تمر بشيء إلا أحرقته، وهذا القول يقرب إلى الصواب

وقال قوم: أن البرق مخاريق من نور، لا من نار، وهذا القول أضعف.

وروي عن وهب بن منبه: أن اليهود سألت النبي () عن البرق؟ فقال (): " مخاريق من نار بأيدي الملائكة "؛ وروي عن النبي): " أن الله خلق السحاب، فيضحك أحسن الضحك، وينطق أحسن النطق، فضحكه البرق، ونطقه الرعد ".

وقال بعض: أن البرق مصع ملك

وأما الرعد، فقد قيل: أنه ملكاً مُوكل بالسحاب، والصوت المسموع هو تسبيحه

وقال بعض: أن الرعد هو ريح تدور في جوف السحاب تطلب الخروج، فتشق السحاب دفعة واحدة، فيُسمع لها دوي وتقعقع.

-1 EY-