النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وقال بعض: أن الرعد لا من الملائكة، ولا من الجن، ولا من الإنس
وقال بعض: أن الرعد هو وجبة البرق وهدته، كما يُسمع للنجم المنقض وجبة وهدة، وكما تكون للمدافع والبنادق وجبة عظيمة، بعد خروج نار البارود من بطونها، وكذلك أقول ولذلك أميل
ولو كان الرعد تسبيح ملك، لأمكن أن يكون من غير برق، ولجاز أن يتقدم الصوت على الضوء، وكيف لا يُسبّح في كل مطر، وفي كل وقت، وقد قال الله (ع): (يسبحون الليل. والنهار لا يفترون) (1)، ولو جاز أن يُقال في مثل هذا بالقطع لقلت: أن الرعد ليس بصوت ملك قطعاً
ووجدت في بعض تفاسير القرآن العظيم، في قوله (ع): والجان خلقناه من قبل من نار السموم) (2)، فقال: هي نار، لا دخان فيها، وهي كنار الصواعق؛ والصاعقة: الصوت الشديد من الرعد، معه نار تحرق، وليس الرعد إلا البرق
نفسه، والله أعلم.
- ET-
(1) سورة الأنبياء: 20
(2) سورة الحجر: 27
١٤٣ / ١٦١
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.