النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

أولاً أن يعرف معنى الغزل، ومعنى الذم والمدح، ومعنى التشبيه والأمثال، ويغوص في بحر العربية والنحو، ثم يأخذ في النظم

وكذلك من أراد أن يدخل في علم النجوم، فليكن كما وصفته في أول الكتاب، والله أعلم

•

واعلم: أن الذي جربناه من تأثير الكواكب، أن الزهرة إذا حلت في القضيمة، والشمس في بيتها، وزحل في الحمل، والمريخ في الحوت، وعطارد مع الشمس، والمشتري في الميزان، فأصاب مطر؛ ومرة أخرى كانت الشمس والزهرة وعطارد، في الجوزاء؛ والمريخ في السرطان، وزحل والمشتري مكانهما، فوقع المطر كثيراً؛ ففي سنة إثنين وثمانين بعد الألف للهجرة، في شهر جمادى الآخرة، حلت الزهرة

بالعقرب، والشمس وعطارد في الإكليل، وزحل في الحوت والقمر في بيته، والمريخ بالقضيمة، والمشتري بالأسد، فوقع مطر غزير عام، وسيل عظيم، لم يعهد الناس مثله، وذلك بمشيئة الله (ع).

واعلم: أن المريخ إذا كان بالجدي وهو شرفه، أو الحمل وهو بيته، أو بالقوس وهو مثلثته، فإن الأمطار تقل، وقد جربت ذلك مراراً إلا أن يُقارن في هذه الأمكنة الزهرة وعطارد، فإنه يدل على مطر قليل خاص

-187 -