النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧واعلم: أنه إذا كان مع الشمس في القوس والجدي والدلو أصاب برد شديد، وقد جربناه.
وأما إذا كان المريخ ضعيفا في هبوطه، أو في وباله، أو في ضده، أو في مكانه، لا حظ له فيه، وحل شيء من الكواكب المطيرة في البروج المطيرة، وقع المطر بإذن الله (ع)، ومثل ذلك جرى قريبا، وهو: أن المشتري والمريخ وعطارد، إذا إجتمعت في الحوت، وكانت الشمس في شرفها، والزهرة في الحمل، وزحل في آخر الثور، والقمر في الجوزاء والسرطان، فوقع مطر غزير، في قرى كثيرة، وسالت أودية بقدرة الله (ع)، ولم تفعل هذه الكواكب شيئاً، إلا بمشيئة الله، إذ هي مخلوقة مصرفة، بل لم يخلقها الله عبثاً ولا باطلاً، ولكن جعلها الله أسباباً لمقاديره؛ ألا ترى أن الشمس تضر بالدماغ، وتولد فيه يبساً، والقمر يُورث زكاماً، وهذا لا شك فيه، ومن عارض في هذا، وأبطل ما قلناه، فهو جاهل بهذا العلم، غير ذائق حلاوته، وقد قيل: ﴿من جهل شيئا عاداه﴾؛ والمرء عدو ما جهل، والله در الخليل بن أحمد، حيث يقول:
كالثعلب النازي إلى عنقوده ليناله فقضى وأعي الثعلب فزرى عليه وقال هذا حامض ولحبة منه ألذ وأعذب
-1? V-