النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٥٩وكذلك غرس أشجار الفاكهة؛ وبعد الثلاثين من المائة، يُقارب بسقيها حتى لا يزول عنها الثرى، وثقلم الأشجار ذات الأعواد الفضولية: كالكرم، والبرتقال، ونحوها، وكل ما يبس من الأعواد في الشجرة، فإنه يقوي نموها، وهي الأربعين من صردة الأرض العشر الأواخر، والعشر الأوائل من صردة الهواء، ميقات برد العشرين، وهي من: 12/ 25 إلى: 1/ 15.
وفي الأربعين من مائة الصيف، يُحصد الثوم في الأماكن الباردة؛ وأما في الأماكن الحارة، فيبدأ من السبعين إلى التسعين، وبإنتهاء هذه المائة، ينتهي الحصاد للمزروعات، وتنتهي تأبير النخيل، وبعدها لا يبقى " عوض ولا عود"، مثلّ جار على لسان المزارعين
ثم تدخل المائة الثالثة، وهي مائة القيض، من: 4/ 15 إلى: 7/ 25، وبعدها بقى من السنة الزراعية ستون يوما، أي: شهرين، لا يعتنى بهن في حسبة المزارعين، وتعرف عندهم: بالسوارح، إلى أن تدور السنة الجديدة، فتبدأ الحسبة بطلوع نجم سهيل ـ كما ذكرناه آنفا - وفي هذه المائة الثالثة، وهي مائة الصيف، يكون فيها مغيب الثريا، وريح البوارح، وهي السموم التي تهب من الغرب لإنضاج الثمار، ويبدأ فيها قيظ الأشجار، إبتداء من سدر النبق، والفرصاد، والمشمش، والتين، ثم
1091