النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٧٤ذكر الرياح الأربع ومهابها وأفعالها، وتأثيراتها في السحاب، وما إتصل بذلك من فعل الرياح
إختلف علماء الطبيعة في الرياح الأربع، ومهابها، وطباعها، فقال فريق منهم: الرياح أربع: شمال، وجنوب، وصبا، ودبور؛ فالصبا: من المشرق؛ والدبور: من المغرب؛ والشمال: من تحت جدي الفرقدين؛ والجنوب: من تحت جدي سهيل؛ فالشمال: باردة يابسة، وهو ما هب من ناحية الجربي، وهو الشمال؛ والجنوب: حارة رطبة، وهي التي تهب من اليمين؛ والدبور: باردة رطبة، وهي التي تهب من المغرب؛ والصبا: حارة يابسة، وهي التي تهب من المشرق؛ وحكم ريح كل جهة من الجهات الأربع، مهما تغير منفذها، من يمين تلك الجهة أو شمالها، فالحكم واحد.
قال المسعودي: أن العرب نسبت الرياح إلى الصبا، وهي: القبول، مما هب من مطلع الشمس؛ وسميت قبولاً: لأنها تقابل الواقف مُستقبلاً لمطلع الشمس؛ وعكسها: الدبور، وهي التي تهب من مغرب الشمس، لأنها تضرب في دبر الواقف مُستقبلاً للمشرق؛ والشمال: وهي التي تهب عن شمال الواقف المستقبل
للمشرق؛ والجنوب: هي التي تهب عن يمين الواقف المذكور
•
- 74 -