النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

والرياح محدودة بحسب الآفاق، وهي إثنا عشر أفقا، فالرياح كذلك بحسب الآفاق؛ والشمال - في الحقيقة -: هي التي تأتي من القطب الظاهر؛ والجنوب: هي التي تأتي من القطب الخفي؛ والصبا: هي من مشرق الاعتدال؛ والدبور: تأتي من وسط المغرب للشمس

فالرياح في بلدنا عُمان، يسمونها بمسميات الجهات التي تأتي منها الرياح في المواسم المعهودة لها، فما كان من جهة البحر، أطلقوا عليها: ريح الكوس، إذا كانت باردة؛ وإذا كانت حارة، فيضيفون عليها: كوس مسهم؛ وما كانت من الجبل الأخضر، ونحوه من الجبال العالية الشماء، فيُسمونها: بريح جبلي، وكثيراً ما ثبشر بالأمطار، إذا كانت الرياح جبلية؛ وكل ما إستمرت الريح لوقت أكثر، وكانت شديدة، فإن الرجاء بعدها لحصول الأمطار أكثر، وأفضلها ما كانت في أول الصباح، أو هبت في جوف الليل، وأصبحت إلى الصباح الباكر، فإنها تبشر بالمطر القريب والغزير، وربما يصحب هذه العلامات تحجير النيرين، الشمس والقمر، حيث يحيط بحرمهما سحاب رقيق كروي دائر، وكل ما بعد عن جرم الشمس، كان المطر أقرب، وإذا كان في أول الوقتين إلى منتصف الليل أو النهار، فإنه أفضل من طرفيهما؛ وفي أول الشهر القمري خير من آخره، للدلالة على قرب الأمطار - إن شاء الله - وهذه الظاهرة دليل على وجود

- Vo_