النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ٩١ثلاثة عشر يوماً، خلى الجبهة، فإن لها أربعة عشر يوما؛ فكل ما كان من مطر، أو ريح، أو حر، أو برد، فهو من نوء هذا النجم، إلى أن يطلع رقيبه
فأول منازل الشامية: الشرطين، وهو ثلاثة كواكب متقاربة كأنها أثافي، واحد نيّر قليل، والأخران خفيان، وهذه صورته، وإنما سمي الشرطين، لعلامات دخول السنة، وفيه تدخل السنة الجديدة، وكلما طلع الشرطين فقد مضت للعالم سنة؛ وقال الساجع: ﴿إذا طلع الشرطان تهادت الأقارب والجيران﴾، وفي أوانه يصلح الفسل؛ وطلوعه لستة وعشرين ليلة خلت من نيسان؛ وسقوطه لستة وعشرين ليلة خلت من أيلول؛ ورقيب الشرطين الغفر
المنزلة الثانية: البطين، وهو بطن الحمل، وإليه يُنسب الحمل، وهو كوكبان نيران، وبينهما قيد سوط، فواحد إسمه: الزر؛ والأخر: ميسان، وهذه صورته، ونوءه شر الأنواء؛ قال الساجع: ﴿إذا طلع البطين، اقتضي الدين، واقتفى العطار بالقين (1)﴾، القين: الحداد، ومعناه: لإصلاح النَّهم (2)؛ ونوءه غير محمود؛ وطلوعه لتسع ليال خلون من أيار؛ وسقوطه لتسع
(1) القين: الزينة؛ والحداد والعبد إذا كان مملوكا؛ والقينة: الأمة المغنية وغير المغنية، وهنا المراد به الزينة. (2) اللهم: شدة الحر، وسكون الريح، وفساد اللحم والشحم بالرائحة الكريهة، وخبث ريح الزهومة منهما؛ إنظر: " لسان العرب "
91
-91 -