النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٩٢

ليال خلون من تشرين الأول؛ ورقيب البطين الزبان

المنزلة الثالثة: الثريا، وهو نجم معروف، وهو ستة أنجم نيرات، وفي خلالها نجوم كثيرة، وتدلت عند طلوعها كالعلم، وعند غروبها شبهوها كالعنقود؛ قال: ﴿وتدلت كأنها عنقود﴾، وقد سموها المُنجمون: نجماً، وهذه صورته، ونوءه أشرف الأنواء؛ وعند طلوعها يرتج البحر، فلا تجري جارية، وتكثر الرياح، وفي ذلك الأوان ترصد الجن على المياه؛ قال النبي): " من ركب البحر عند طلوع الثريا، فقد برنت منه الذمة " (1)، وطلوعها أول الصيف، وأنها تطلع بالحجاز فإذا طلعت بالحجاز، فقد أزها البسر؛ وقال: ﴿إذا طلع النجم شرع الحر في الحدم والغابات في الكدم (2)﴾؛ وقال الساجع: ﴿إذا طلع النجم غديه فابتغي الراعي شكيه (3)﴾، والشكية: هي القربة الصغيرة - تصغيراً لها - وهي في الأصل تسمى: شكوة أو السقاء الذي يحمل فيه المسافر الماء، وطلوعها عشاء عند إبتداء البرد؛ قال قائل منهم: ﴿طلع النجم عشاء فابتغى الراعي كساء﴾؛ وفي نوءها ينبت الكمأة بنجد، ويكثر المطر، ويكثر

(3)

{

السمن والجبن؛ قال ذو الرمة: ﴿نوء الثريا ونشرة الأسد﴾؛ وغروبها وطلوعها لإثنين وعشرين ليلة خلون من أيار؛

(1) الحديث غير صحيح. (2) الحدم: الاشتعال واللهيب؛ الغابة: لفيف من الشجر؛ الكدم: العضد، والقطع، والذبول (3) غدية: تصغير غداة، وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

-97 -