النجوم الزاهرة في الأفلاك الدائرة مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

النجوم الزاهرة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وبرد أخر الليل؛ قال الساجع: ﴿إذا طلعت العوا ذهب العرا، وكره النوم في الصحراء﴾؛ وطلوعها لتسع وعشرين ليلة خلون من أيلول؛ وسقوطها لثمانية وعشرين ليلة خلون من شباط؛ ورقيب العوا فرغ الدلو المؤخر

المنزلة الرابعة عشر: السماك، وهو السماك الأعزل، وهو نجمان، واحد شامي، والأخر يماني؛ فاليماني إسمه: الرامح؛ والشامي إسمه: الأعزل، وهو حد القرب بين الإستواء؛ والشامي معتزل ليس عنده نجوم، وهو الذي يُقال له: الأعزل - والأعزل: الذي ليس عنده سلاح - والقمر ينزل بينهن؛ قال الساجع: ﴿إذا طلع السماك ذهب العكاك، وقل على الماء اللكاك﴾، واللكاك: المزاحمة - يعني: زحمة على الماء في ذلك الأوان - ونوءه أشرف الأنواء، وهو آخر منازل الشامية، ومطره يصل الحائط والحططة؛ والحططة عندهم: أرض غير

{

ممطرة، وهي أرض معروفة مما يلي الشام، وهي بين أرضين وقيل: أقل ما يخلوا مطره أربعين يوماً، وفي نوءه يُوجد الكمأة بنجد، ويكثر اللبن والعشب ببابل، وغيرها من الأقاليم؛ وطلوعه لإثنا عشر ليلة خلون من تشرين الأول؛ وسقوطه لإثنا

عشر ليلة خلون من آذار؛ ورقيب السماك بطن الحوت.

وقد تمت المنازل الشامية، ثم من بعدها المنازل اليمانية:

فأول المنازل اليمانية: الغفر، وهو كوكبان نيران،